السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي

94

تكملة العروة الوثقى

وإذا علم عدم وطء المالك لها ولكن علم وطء أجنى لها بغير زنا فالظّاهر وجوبه لإطلاق الأخبار ، بل وكذا لو احتمل ذلك ، فلا وجه لما يحتمل أو يقال : من عدم وجوبه مع العلم بعدم وطء المالك مطلقا وإن احتمل وطء الغير لها ، بل قد يقال : وإن علم ذلك والحاصل : انّ مقتضى إطلاق الأخبار وجوب الاستبراء على المشتري مطلقا إلّا مع العلم الوجداني ببراءة رحمها فعلا . مسألة 5 : إذا وطأها قبل الاستبراء عامدا أو جاهلا أو غافلا لحق به الولد لأنّها فراشه ، وإن فعل حراما في صورة العمد ، وهل يسقط بعده وجوب الاستبراء أو لا قد يتخيل الأول لأنّ الاختلاط قد حصل فلا فائدة لترك الوطء بعد هذا ، ولكن الأقوى بقاؤه على الوجوب خصوصا إذا علم انّ وطأه لم يؤثر في الحمل إذ حكمه حفظ الاختلاط باقية . مسألة 6 : وجوب الاستبراء حكم تعبدي وإن كان الحكمة في جعله هو حفظ الأنساب فكل مورد شك في وجوبه مقتضى الإطلاقات وجوبه وإن علم عدم تأثير الوطء في الحمل كالوطء مع العزل أو مع عدم الأمناء أو نحو ذلك ، وعلى هذا فلا بد في الخروج عن الإطلاقات والحكم بسقوط الاستبراء من دليل وقد ذكروا من ذلك موارد . أحدها : إذا أخبر البائع باستبرائها أو عدم وطئها فإنّه يجوز للمشترى مقاربتها من غير استبراء ، بشرط أن يكون ثقة مأمونا على المشهور ، خلافا لابن إدريس وفخر المحققين والأقوى قول المشهور لجملة من الأخبار المحمول مطلقها في السقوط على مقيدها باشتراط الأمانة ، ومطلقها في عدم السقوط على صورة عدم الوثوق به ، وحمل ما دل منها على الاستبراء ولو مع الأمانة على الاستحباب ، ففي خبر : محمّد بن حكيم « إذا اشتريت جارية فضمن لك مولاها انّها على طهر فلا بأس أن تقع عليها » . وفي صحيحة الحلبي « في رجل اشترى جارية ولم يكن صاحبها يطؤها أيستبرئ رحمها ، قال : نعم » . وفي خبر حفص بن البختري « في الرجل يشتري الأمة من رجل فيقول انّى لم أطأها ، قال : إن وثق به فلا بأس بأن يأتيها » . وفي خبر أبي بصير الرّجل يشتري الجارية وهي طاهرة ويزعم صاحبها انّه لم يمسّها منذ حاضت ، فقال : انّ ائتمنته فمسّها » . وفي : خبر عبد اللَّه بن سنان « اشترى الجارية من الرجل المأمون فيخبرني انّه لم